الثعالبي
310
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تفسير سورة يوسف هذه السورة مكية ، والسبب في نزولها أن اليهود أمروا كفار مكة ، أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السبب الذي أحل بني إسرائيل بمصر ، فنزلت السورة . وقيل : سبب نزولها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عما / يفعله به قومه بما فعل إخوة يوسف بيوسف ، وسورة يوسف لم يتكرر من معانيها في القرآن شئ ، كما تكررت قصص الأنبياء ، ففيها حجة على من اعترض بأن الفصاحة تمكنت بترداد القول ، وفي تلك القصص حجة على من قال في هذه : لو كررت ، لفترت فصاحتها . وقوله عز وجل : ( الر تلك آيات الكتاب المبين ) ( الكتاب ) ، هنا القرآن ، ووصفه ب ( المبين ) من جهة بيان أحكامه وحلاله وحرامه ، ومواعظه وهداه ونوره ، ومن جهة بيان اللسان العربي وجودته ، والضمير في ( أنزلناه ) : للكتاب ، و ( قرآنا ) حال ، و ( عربيا ) : صفة له ، وقيل : ( قرآنا ) : توطئة للحال ، و ( عربيا ) حال . وقوله سبحانه : ( نحن نقص عليك أحسن القصص . . . ) الآية : روى ابن مسعود ، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ملوا ملة ، فقالوا : لو قصصت علينا ، يا رسول الله ! فنزلت هذه الآية ، ثم ملوا ملة أخرى ، فقالوا : لو حدثتنا ، يا رسول الله ، فنزلت : ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها . . . ) الآية [ الزمر : 23 ] و ( القصص ) : الإخبار بما جرى من الأمور .